الصحوة القبطية

بقلم : أبوالعز توفيق

لقد أعجبت كثيراً بموقف الأسرة القبطية المعتدى عليها من قبل متطرف فى قرية الناصرية التابعة لمركز بنى مزار بمحافظة المنيا شمال صعيد مصر .

و كان موقف الأسرة هو التصميم على أخذ حقوقها بالقانون ، و عندما خرجت علينا مطرانية بنى مزار ببيان حول واقعة الأعتداء ينفى الحقائق التى حدثت فى الأعتداء ، و حولت الحادث أنه مجرد مشاجرة بين الطرفين ، و أن هذا ضمن المشاكل العادية الحياتية التى تحدث دائمـًا بين أبناء الوطن .

قد خرجت الأسرة القبطية و ردت على البيان، و أكدت أن بيان المطرانية عن ما حدث عارى من الصحة تمامـًا .

و أوضح شنودة أحد المعتدى عليهم أن حدث كان أعتداء على أقباط جالسين أمام منزلهم فى هدوء ، و أن المعتدى أعتدى عليهم بسبب الهوية الدينية دون مقدمات .

لقد كان فى نظرى هذا الرد هو صحوة قبطية للأسرة التى تريد التمسك بالحقوق ، و عدم الخنوع و الضعف أمام من يعتدى على حقوقهم ، نعم صحوة و كثيرا ما طالبت بها و شاهدنا كثيرا أن لا يضيع حق خلفه مطالب .

و هنا أقول لابائى الأساقفة و الكهنة من أجل المسيح لا تضيعوا حقوق اولادكم ، فتعاليم المسيحية تعلمنا الدفاع عن أنفسنا و حقوقنا .. الم يدافع المسيح عن نفسه عند ما قام الجندى الرومانى بلطم المسيح على وجهه .. الم يتمسك بولس الرسول عندما حوكم بجنسيته الرومانية وطالب بحقوقه كمواطن رومانى .. هناك أمثلة كثيرة فى الكتاب المقدس للمطالبة بالحقوق و التمسك بها .

يا أبائى التمسك بالحقوق يعطى القوة لاولادك و سوف تنتهى الأحداث و الأعتداءات على شعبكم عندما يكونوا اقوياء فى المطالبة بحقوقهم .

يا آبائى من فضلكم أعطوا ما لله لله و ما لقيصر لقيصر ، لا تنفوا الحقائق و لا تساعدوا على ضايع الحقوق ، أحفظوا تعاليم المسيحية جيداً .

يا آبائى هناك فرق بين التسامح و بين الخنوع والضعف ، ما تعملوه أنتم ليس تسامح و لكن خنوع و تضيع الحقوق لشعبكم .

يا آبائى .. نحن فى دولة قانون ، و ليس فى دولة قبائل و مصاطيب و جلسات عرفية و مجاملات على حساب دم اولادكم .

يا آبائى .. كل راعى مسئول على دم اولاده أمام رب المجد ، و سوف يحاسب عن كل ما يخص شعبه .. فهل أنتم مستعدون للحساب أمام رب المجد .

WhatsApp chat