كوبتك

السيامات الكهنوتية فى كنيستنا القبطية

بقلم: بيشوى عوض

أكتب مقالى مضطرا قناعة منى بأن الساكت عن قول الحق شيطان أخرس و أن هدف المقال أولا و أخير الرقى بالمجتمع القبطى و سلامة نفوس أبناءه.

حضرت قداسا منذ فترة ووقف أسقف الإيباراشية وسط الكنيسة أثناء سيامته لصف الشمامسة الجدد موجها حديثه للشعب الحاضر القداس و قال “حبايبى، اللى عاوز منكم ياخد البركة و يترسم شماس، يشترى تونية و يجى نرسمه على طول ” مرت هذه الجملة مرور الكرام على الكل إللا إنها تسببت لى إضطرابا شديدا لما شعرت بخطورتها، نظرا لما تحمله من إضرارا لكنيستنا حاضرا و مستقبلا.
و سألت نفسى كيف يتجرأ الأسقف الكريم على التصرف فى طقوس كنيستنا و نفوس أولادها بهذه العشوائية، بدعوة الجميع للسيامة معتبرا إياها بركة إيضافية يحصل عليها الشخص، ناسيا أو متناسيا أن البركة ينالها الجميع على حدا سواء عند حضور القداس و التناول.

و بقولته هذه إبتعد أبينا الأسقف و أبعد الجميع عن حقيقة و صحيح الأمور بأن الشموسية هى درجة من الدرجات الكهنوتية لخدمة الليتورجية،
وإن كان الشماس غير مدرك بما هو قادم عليه و غير مؤهل، فلن يسبب له أمر السيامة إللا كل إضطراب.
أتحدث فى مقالى عن أسقف واحد من أباؤنا الأجلاء، إللا أن هذا التصرف يقوم به الكثير من الأساقفة المكرمين للأسف، فى مصر و المهجر،
و بذلك يتم نشر الجهل فى الصف القبطى و تعميق فكرة نوال البركة بالوقوف فى الصفوف الأولى، متجاهلين حقيقة الأمور و نصوص التقليد،
مما يؤدى إلى الإضرار بنفوس الأقباط و خلق المناحرة بينهم للوقوف فى الصفوف الأولى و لعب الأدوار المبروكة، فيصبح نشأ القبط جاهلا بصحيح الأمور، عليل النفس و التصرف.

و إذا رجعنا لنصوص التقليد الكنسى نجد الكنيسة كعادتها منظمة مدققة، تشترط شروطا واضحة لسيامة الشمامسة تتضمن السن و المعرفة الكنسية و حسن السيرة و الشغف الروحى وعناصر التأهيل لكل رتبة علاوة على التزكية من أعضاء الكنيسة.
الغريب أن الكنيسة تنظم و تأهل القادمين على هذه الدرجات الكهنوتية فى معاهد ديديموس و كليات الإكليريكية المتخصصة، ثم يأتى بعض الأباء الكرام يسيمون الشمامسة بعشوائية ضاربين أمور التدقيق و التأهيل بعرض الحائط مرسخين أفكار البركة المغلوطة فى صف النشأ القبطى، علاوة على تكديرهم منذ الوهلة الأولى لأنهم غير عارفين لا بالطقوس ولا بالتراتيل أو أى شيئ يخص خدمة الشماس.

يليق جدا بكنيستنا الرجوع للتقليد الكنسى للإعتناء بسيامة الشمامسة، نشرا للوعى و المعرفة، متجنبين تجييش و تجهيل العامة بالحديث عن بركات الصف الأول، فنضمن بذلك نشأ قبطى سوى و كنيسة يليق حاضرها بتاريخها العظيم.

و سأتناول فى مقالات لاحقة ما يخص سيامات الكهنوت حسب تدرجها.

مايسترو بيشوى عوض.
مؤلف موسيقى و عضو المؤسسة العالمية للمؤلفين الموسيقيين
مدرس الموسيقى بمعاهد الكونسرفتوار و مدارس باريس
قائد الكورالات و الاوركسترات
مهتم بألحان الكنيسة القبطية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى

Escort Mersin

|

Escort kızlar Eskişehir

|

Eskişehir türbanlı escort Merve

|

Mersin escort bayan

|

adana escort bayan facebook

|

adana suriyeli escort bayan

|

adana escort fiyatlari

إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat