الرهبان الأثيوبيون مستمرون فى فرض السيطرة على دير السلطان القبطى بالقدس

عادت قضية دير السلطان القبطى بالقدس، للرأى العام من جديد بعد أن ترددت شائعات تفيد بصدور حكم جديد من المحكمة العليا الإسرائيلية يقضى بإرجاع الدير القبطى إلى الكنيسة المصرية بعد أن استولى عليه الرهبان الأثيوبيين منذ عام 1972، وهو الأمر الذى نفاه الأنبا انطونيوس مطران القدس والكرسى الأورشليمى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إذ قال إن النزاع بين الكنيسة القبطية والرهبان الأحباش على دير السلطان القبطى فى القدس مازال قائما، مشددا على تمسك الكنيسة القبطية بحقها التاريخى فى هذا الدير الأثرى.

آخر التطورات فى قضية دير السلطان القبطى
في أكتوبر من العام 2018، تسبب سقوط حجر من أعلى الدير في توتر جديد بين الكنيسة القبطية والقوات الإسرائيلية إذ قدم الانبا انطونيوس طلبا للبلدية لكي يتم السماح له بترميم الدير ، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت وأعلنت أنها ستتولى عملية الترميم، فما كان من المطران إلا أن نظم وقفة احتجاجية مع الرهبان المصريين هناك ضد ما وصفه بتثبيت أقدام الإثيوبيين في دير تملكه الكنيسة المصرية”، بعدها عملت قوات الاحتلال الإسرائيلى على استخدام القوة لفض الوقفة وألقت القبض على راهب قبطى تدخلت السفارة المصرية للإفراج عنها، وفقا لما صرح به الأنبا انطونيوس.

دير السلطان القبطى تاريخ من النزاع المصرى الإثيوبى
وأوضح الانبا أنطونيوس أن الكنيسة القبطية تمتلك 23 وثيقة تثبت ملكية دير السطان منذ عام 1680 عاماً، معلقاً نحن ندافع عن حقنا ولن نترك المكان أبدا مضيفا: دير السلطان يدار من قبل الكنيسة الإثيوبية، على الرغم من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية منذ عام 1972 بعودة ملكية الكنيسة بالكامل للكنيسة القبطية بما لديها من وثائق ملكية منذ القرن السادس عشر تثبت ملكيتها للمكان. – وفى عام 1971 وقفت الحكومة الإسرائيلية إلى جانب الكنيسة الإثيوبية وسلمتها مفاتيح الدير بما يخالف الوثائق والتاريخ وحكم المحكمة.

يعود دير السلطان إلى عصر صلاح الدين الإيوبى، حيث أهدى هذا الدير للأقباط المصريين تقديرًا لنضالهم معه ضد الاستعمار، وسمى الدير باسم السلطان نسبة إلى صلاح الدين، وعمل الدير على استضافة الرهبان الأحباش بعدما طردتهم الحكومة المحلية فى القدس من أديرتهم وكنائسهم منذ ثلاثة قرون لعجزهم عن دفع الضرائب المُقررة عليهم، فاستضافهم القبط حِرصًا على عقيدتهم، وتوفير السبيل لهم للبقاء فى القدس على أساس أنهم ضمن أولاد الكنيسة القبطية، وخلال القرون الثلاثة حاول الأحباش الاستيلاء على الدير وإخراج الأقباط منه، وكانت محكمة القدس الشرعية تُعيد الحق إلى أصحابه فى كل مرة.

حامل الأيقونات بين دير السلطان وكنيسة القيامة يتكون من العاج والخشب المعشق على الطريقة القبطية، ومكتوب عليه “السلام لهيكل الله الآب” بالخط القبطى رغم محاولات الرهبان الأحباش تعليق أيقونات تخفى ذلك.

كنيسة مصرية جديدة ببيت لحم
في سياق أخر، فإن الأنبا انطونيوس مطران القدس أعلن البدء فى بناء أول كنيسة قبطية أرثوذكسية فى منطقة بيت لحم على اسم شهداء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى العصر الحديث، متضمنة شهداء كنيسة القديسين ونجع حمادى والبطرسية وأقباط ليبيا والانبا صموئيل والإسكندرية وطنطا.

وذكرت بطريركية القدس، إن كنيسة شهداء العصر الحديث هى أول كنيسة تحمل هذا الاسم فى كافة الكنائس المصرية بمصر والمهجر وقد اختير لها مدينة بيت لحم فى الأراضى الفلسطينية المقدسة.

ومن المُقرر أن يقوم الأنبا أنطونيوس مُطران القدس بعمل أيقونات للكنيسة، فيكون لكل مجموعة شهداء أيقونتهم الخاصة ليتم وضعها عقب التدشين فى الكنيسة للبركة لمن يأتى من جميع أنحاء العالم.

وكانت بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقدس، قد اشترت منزل قريب من دير ومغارة السيدة العذراء للراهبات ببيت لحم، الذى هو كان أصلاً منزلاً محليًا فى الحارة التى تعتبر من أجمل حارات بيت لحم القديمة، لحفاظها على معمارها التقليدى.

وقُوّيت أساسات المنزل المكون من طابق واحد، لترتفع فوقه كنيسة فى طور البناء، باسم كنيسة شهداء القرن الـ21 والبابا كيرلس السادس.

وتعتبر هذه الكنيسة هى أجدد كنيسة تُبنى فى فلسطين، وتُشير إلى الجَهد القبطى، للاستحواذ على مكان قريب من كنيسة المهد، ويربط الحاضر، من خلال اسم شهداء هذا القرن، وباسم البابا كيرلس السادس، وفى الوقت ذاته ترتفع الكنيسة بمعمارها الجديد، لتواجه معمار الحارة القديم ببيت لحم.

WhatsApp chat