كوبتك

هل كتب الانبا غريغوريوس عن التراث العربي المسيحي ؟

مينا اسعد كامل

نشر أحدهم مقالا معنونا
التراث العربي المسيحي في كتابات الانبا غريغوريوس
ومع دهشه شديدة قرأت هذا المقال .. وقبل أن نعلق عليه نذكر القاريء بالمعركه الفكرية الحاليه والتي تتمثل كما يصفها البعض بمحاوله سرقه التراث الكنسي القبطي وخلطه بالافكار المدونه باللغه العربيه ايا كان مصدرها وانتمائها ومحتواها اللاهوتي خاطئا ام صوابا ليخرج في النهايه كائن مشوه يسمى
التراث العربي المسيحي ..
وقد تبنى هذا التوجه البعض من الدارسين .. وآخرين من أصحاب المصالح والمنتفعين .. وقله تناولوا الأمر لأجل الظهور وإثبات الذات
وليكون رأيي واضحا كما نشرته سابقا أن هذا المسمى طمس واضح الهويه القبطية وتشويه للفكر اللاهوتي ..
وجدير بتذكره القاريء أن هذا الرأي ليس عنصرياا تجاه قوم بعينهم أو لغه .. فالاعتراض على المسمى والمضمون وليس على اللغة العربية بكينونتها وابداعها .
ويظل في حلق كل من يدافع عن هذا المسمى سؤالا معجزا لهم ..
أفهل ترجمات طه حسين عميد الأدب العربي الفرنسية أو الانجليزيه اهي تراثا فرنسيا ام انجليزيا ام عربيا مترجما ..
دائما ما يعجزون عن الاجابه لأنهم لو اختاروا الاجابه الصواب أسقط كل ما ينادون به

ونعود المقال
في ظل كشف اخطاء هذا المسمى والتي بات واضحا للقاصي والداني أن وراء استخدامه أغراضا من البعض وتوجهات لا طائفيه غير مدققه حاول أحدهم أن يحي بأن الانبا غريغوريوس مثلث الرحمات كان يدعم التراث العربي المسيحي ..
ويالهذا من خطأ أخشى أن يكون متعمدا
الانبا غريغوريوس لم يستخدم هذا التعبير قط في اي من شرحه .. لذا لجأ كاتب المقال الاقتباس من نيافة الانبا غريغوريوس في حديثه وعشقه للغه العربيه .. ويقول الكاتب أن هذا هو التراث العربي المسيحي عند نيافته بينما الواقع أن هذا لم يتعدى التراث اللغوي والداعم للغه الناطقه وليس للمحتوى ابدا .
لذا بدأ الكاتب في نقل ما قاله الانبا غريغوريوس عن اللغه العربية وسلامتها ونطقها وبنيانها وان تحدثنا بها أو كتبنا فلابد من التدقيق
افهل هذا تراثا عربيا مسيحيا .. ام تعامل مسيحي باللغه العربية وشتان الفرق بين الاثنان ..
ثم يستكمل الكاتب مقتبسا من مثلث الرحمات اشارات المترجمين وكتاب عربا نقلوا عقيدتهم الي العربية ..
ولكن يظل نيافته يتحدث عن كتابا عربا وليس تراثا مسيحيا ..
فإن افترضنا وسايرنا الكاتب مجازا أن ما تحدث عنه الانبا غريغوريوس تراثا مسيحيا فإننا نتهم نيافته اتهامات منار به عنها وهو العلامه اللاهوتي
فمثلا يقتبس ويشير نيافته حسب المقال الي حنين بن اسحق العربي الذي ترجم كتب أرسطو الي العربية وترجم أيضا الانجيل
فإن اعتبرنا السند للكاتب لكانت كتابات أرسطو مسيحية !
وان اعتبرنا السند للغه لكان كل ما كتب عربي فيكون الإنجيل عربيا !
وان اعتبرنا السند للجانب المسيحي من الكتابات العربية فهي كتابات كما بعض الأبحاث تميل للنسطورية حسب انتماء الكاتب إن صحت تلك الدراسات
هكذا لو أصر كاتب المقال أن الانبا غريغوريوس يتحدث عن تراث عربي مسيحي وهو مالم يفعله الانبا غريغوريوس ابدا لكان نيافته في خطأ من الثلاث ..
وهذا غير مقبول وغير حقيقي ..
ويظل سؤالا يطرح نفسه
لماذا هذا الإصرار من البعض على تدمير الهوية القبطية ولماذا تختلط الكتابات والأفكار بدون تمييز .. ولماذا يلهث البعض وراء طوائف ليست أرثوذكسية في علوم لم ترقى الوصف العلمي ..
لماذا ؟

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

Escort Mersin

|

Escort kızlar Eskişehir

|

Eskişehir türbanlı escort Merve

|

Mersin escort bayan

|

adana escort bayan facebook

|

adana suriyeli escort bayan

|

adana escort fiyatlari

إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat