تكنولوجيا

لا مزيد من غسيل الكلى .. لقد طور العلماء الكلية الاصطناعية

كتب: أبانوب بشارة

إن الدلائل الإرشادية المنتظمة التابعة لإدارة أمراض الكلى فيما يخص الأدوية المختلفة وخيارات العلاج مهمة وضرورية حقًا، لكننا نحتاج في كثير من الأوقات إلى اللجوء إلى التكنولوجيا المتطورة والحديثة؛ إذ لا يمكن لمرضى غسيل الكلى العيش دون علاج، فمعاناتهم صعبة وتفوق الخيال. يجب أن ينتظر العديد من المرضى لعدة سنوات حتى تُجرى لهم عملية زرع الكلية للعيش بشكل طبيعي، ولا وجود لحل آخر بديل. بالرغم من ذلك، يبدو أن هنالك حلًا سيبصر النور؛ إذ طور مجموعة من العلماء من جامعة كاليفورنيا في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية الكلية الاصطناعية الأولى في العالم، يمكنها أن تحل محل الكلى التالفة والمتأذية بسهولة وبشكل فعال.

هي نسخة مثالية طبق الأصل عن الكلى الطبيعية الموجودة لدينا، وتتألف هذه الكلية الاصطناعية من عدة رقائق صغيرة تُحرك بواسطة القلب (الرقاقة الصغيرة هي قطعة صغيرة من مادة شبه موصلة تحتوي على ترانزيستور إلكتروني)، وهي قادرة على تصفية الفضلات والسموم من مجرى الدم مثل الكلى الطبيعية تمامًا.
أول من تحدث عن المشروع هما العالمان ويليان فاندربيلت فيسيلس Willian Vanderbilt Fissels وشوفو روي Shuvo Roy من جامعة كاليفورنيا، ما أعطى الأمل للملايين من مرضى غسيل الكلى.

قد يتساءل البعض: ماذا لو رفض الجسم هذه الكلية الغريبة عنه؟
لكن المفاجأة هي أن العلماء قد أكدوا أن فرص رفض الكلية هي صفر؛ إنه لأمرٌ عجيب!

وتفسير ذلك هو أن الكلية الاصطناعية مصنوعة من خلايا الكلية نفسها. النموذج الأولي للكلية الإلكترونية بحجم فنجان القهوة، بإمكانه الموازنة بين مستويات الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم بالإضافة إلى تنظيم ضغط الدم.

تلقى العلماء في بداية العمل (في شهر نوفمبر عام 2015) 6 ملايين دولارًا من معهد التصوير الطبي الحيوي والهندسة الحيوية، ولقد أُنفقت هذه الأموال جيدًا من أجل المشروع.

مشروع الكلية الاصطناعية مشروع رائع لمرضى غسيل الكلى، وقد أبدى العلماء تفاؤلهم الكبير تجاه الموضوع. قال الباحث الرئيسي الدكتور فيكتور جورا Dr. Victor Gura: «سيكون جهاز الكلية الاصطناعية جاهزًا للبيع خلال عامين فقط».
الغسيلُ الكُلَويُّ-Dialysis هو المعالجة التي تعتمد على التعويضِ عن بعض وظائف الكِلى السليمة، ويُستخدَم عندما تصبح كليتاك غير قادرتين على القيام بما يتطلَّبُه جسمُك.

اختُرِعَ الغسيل الكلويّ البريتوانيُّ والدمويُّ في منتصف الأربعينات من القرن الماضي، وهو معالجةٌ اعتياديّة، بدأت في 1960 وهي الآن معالجةٌ معياريَّةٌ في كلِّ أنحاء العالم.

ساعدتْ هذه العملية الآلافَ من المرضى حولَ العالم.

كما نعلم؛ فإنَّ الوظيفةَ الأساسيّةَ للكلية هي تخليص الجسم من السموم والفضلات، وذلك بترشيح مكوّنات الدم وإعادة تنظيمِ مستوياتها وضبطِها عبر أجهزةِ وأنابيبِ وكُبيباتِ الكلية وأقنيتِها، ليتمَّ بعدها تشكيلُ البول ونقلُه إلى خارج الجسم.

في حال اضطراب وظيفة الكلية، في القصورِ الكلويِّ خاصًّة، فلا بدَّ من استخدام الغسيل الكلويّ لتخليص الجسم من السموم.
حسنًا، متى نلجأ للغسيل الكلويّ؟
يكون جسمك بحاجةٍ للغسيل الكلوي عندما تتطوَّر لديك المرحلةُ الأخيرةُ من الفشل الكلويّ، وتصل لهذه المرحلةِ عادةً عندما تخسرُ ما بين %(85-95) من وظيفةِ كليتك، ويكون مُعدَّل الرَّشحِ الكُبيْبيِّ *(GFR) أقلَّ من 15%.

ماذا يفعلُ الغسيل الكلويّ؟
يحافظُ الغسيلُ الكلويُّ على توازن جسمِك عندما تفشلُ كليتاك في القيام بذلك، وذلك من خلال:

• طرحِ الفضلات، بما فيها الملح والماء الزائد لتجنُّبِ زيادتِها في جسمك.
• المحافظةِ على مستوىً آمنٍ لبعض الموادِّ الكيميائيّة في جسمك، كالبوتاسيوم والصوديوم والبيكربونات.
• المساعدةِ في ضبطِ ضغطِ الدم.

هل الفشلُ الكلويُّ دائمٌ؟

نعم عادةً، ولكن ليس دائمًا.

بعضُ أنماط الفشل الكلويّ الحادِّ تصبح أفضلَ بعد العلاج.

في بعض حالات الفشل الكلويّ الحادّ، يتمُّ اللجوء للغسيل الكلويّ لفترةٍ قصيرةٍ ريثما تعودُ الكِلَى لحالٍ أفضلَ.

أمَّا في الفشلِ الكلويِّ المُزمنِ أو المرحلةِ الأخيرةِ من الفشل الكلويّ؛ فلن تعودَ الكِلَى إلى وظيفتها المُعتادةِ وسيبقى جسمُك بحاجةٍ للغسيل لبقيّةِ حياتِك.

إذا قال لك طبيبك إنَّه من المرشَّحِ أن تُصابَ بقصورٍ كُلَوِيٍّ مُزمنٍ، فعليك أن تبحثَ عن متبرِّعٍ بكليته لتقومَ بالزَّرع.

أنواعُ الغسيل الكلويّ:
هناك نوعان مختلفان للغسيل الكلوي؛ الدِّيَالُ الدَّمويُّ والدِّيَالُ البريتوانيّ (الصِّفَاقي).

• الدِّيالُ الدمويُّ:
تُستخدمُ كليةٌ صنعيّةٌ تدعى (Hemodialyzer) لطرح الفضلات والموادّ الكيميائيّة الزائدة والسوائل من جسمك.

لوصلِ جسمك مع الكليةِ الصنعيّة، على الطبيبِ صنعُ مدخلٍ-Access إلى أوعية الدم لديك، ويتمُّ ذلك بجراحةٍ صغيرةٍ في ذراعك أو قدمك.

في بعض الأحيان، يتمُّ صنعُ المدخل عبر ضمِّ شريانٍ ووريدٍ تحت الجلد لصنعِ وعاءٍ دمويٍّ أكبرَ يدعى ناسور-Fistula.

على أيَّةِ حالٍ، إذا كانت أوعيتُك لا تكفي لصنعِ ناسورٍ، يمكن أن يستخدمَ الطبيب أنبوبًا بلاستيكيًّا رخوًا لضمِّ شريانٍ ووريدٍ تحت الجلد، ويدعى هذا بالرُّقعة-Graft.

يمكن أن يُصنعَ المدخلُ بشيءٍ يشبه الأنبوب البلاستيكيَّ الرفيع، يدعى بالقثطرة-Catheter، والتي تُوضعُ في وريدٍ كبيرٍ في رقبتك، هذا النوع من الدخولِ مؤقتٌ، لكن يمكن أن يدومَ استخدامه في المعالجات الطويلة الأمد

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى

Escort Mersin

|

Escort kızlar Eskişehir

|

Eskişehir türbanlı escort Merve

|

Mersin escort bayan

|

adana escort bayan facebook

|

adana suriyeli escort bayan

|

adana escort fiyatlari

|
escort99.com
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat