مقالات واراء

رؤية قبطية فى الثورة …. لماذا لا تثور الاقليات؟

بقلم : رامى كامل

شارك الاقباط فى فاعليات ما قبل ٢٥ يناير بسبب غباء نظام مبارك و شكلية طرحه لفكرة المواطنة و بصورة او بأخرى كان مبارك بيعتمد على قوة شخصية البابا شنودة و قدرته الفذة و مكانته التاريخية فى السيطرة على الاقباط و ادارة المشهد القبطى فى مقابل مساحة من المناورة اللى كان البابا شنودة بيستغلها بمنتهى الذكاء لكن رؤية البابا شنودة فى مسببات الثورة و ضرورة معالجتها كانت واضحة فى لقائه التلفزيونى مع لميس الحديدى لما قالها “الناس خارجة تشتكى من الفقر يبقى الحل نساعدهم مش نضربهم و نسجنهم ” بمنتهى الحكمة بيقول الغى مبررات و مسببات الثورة تنتهى الثورة .

كان واضح قلق البابا شنودة من اتجاه الثورة و كمان كانت ملاحظته على مسببات الثورة بتحمل مبارك المسئولية و لا تخلى طرفه.

شارك الشباب القبطى فى ثورة ٢٥ يناير و من البداية كان واضح ان رؤية البابا شنودة واقعية جدا و الاسلاميين مسيطريين تماما لدرجة رفض ائتلاف شباب الثورة ضم اى مجموعات قبطية تمثل مشاكل الاقباط و بالاساس كل فصائل الثورة كانت بتتعامل مع قضية الاقباط كقضية طائفية بحتة و ان الاولوية لتمثيل الاقباط صديقتهم فلانة او صديقهم فلان اللى بالصدفة قرأ مقالة من كام سنة عن مشاكل الاقباط.

فى الانتخابات البرلمانية ظهر اول خداع من النخبة المدنية للاقباط ولكل مبادئ الدولة المدنية و ظهرت التحالفات السياسية اللى كنت تشوف فيها امين اسكندر الناصرى المسيحى على قائمة الاخوان فى شبرا لضرب اصوات الاقباط فى شبرا و تفتيتها لصالح قائمة الاخوان و ده نموذج من كتير وهنا سقطت القوى المدنية سقطتها الاولى باعتماد تحالفات غير مدنية و مدمرة للدولة المدنية .

فى الانتخابات الرئاسيةكنت قريب من كتير من الحملات و متابع حركة الاسلاميين بدقة و شوفت الليبراليين واليساريين اللى ضموا على حازم وعلى مرسى “مرشح الثورة” و كان شفيق اذكى منهم بكتير و بيتبنى خطاب مباركى الى حد بعيد و بيلوح بالمواطنة و بالتالى حشد الاقباط بقوة و دخل الاعادة.
كالعادة النخبة المدنية راحت قلعت هدومها فى مؤتمر فيرمونت و اللى عصر ليمون و اللى باع الدولة المدنية صراحة و منتظرين ان الاقباط يحترموهم ولا يعبروهم و هوب ينجح مرسى و تبدأ سلسلة طويلة من الاحداث القوى المدنية بتسد ودنها عنها بتوصل احيانا لاربعة احداث يومية “عندى رصد كامل” و يتحرك الاقباط مع بقايا دعاة الدولة المدنية لانقاذ الدولة من السقوط فى بئر الرجعية.

تيجى ٣٠ يونيو محملة باحلام المواطنة و التخلص من همجية الاخوان و معاه خطة اصلاح اقتصادى موجعة لكن الناس توافق على استبدال احلامها بالعيش و الحرية و العدالة الاجتماعية بالامن و البناء و مخطط الاصلاح الاقتصادى و نشد الحزام مع السيسى.

يجى الراجل يقدم للاقباط خطاب مقدمهوش رئيس قبله من ناصر لحد مرسى و يقدم اصلاحات فى ملف المواطنة بطيئة و ضعيفة لكنها خطوة لناس على طريق معطل عندهم من عقود.

لكن يقع السيسى فى مسببات الانفجار اللى اتكلم عنها البابا شنودة وهى ان اللى بيطلب لقمة بيترد عليه بقمع و اللى بيطلب حق بيترد عليه بعنف و الكلام ده مش موجه منه لفئة اجتماعية بعينها لكنها رؤية سبق وقدم لها نقد شخص بحجم البابا شنودة

فيظهر مقاول منبثق من العدم يصدر اتهامات و تحريض و دعوات للنزول و الثورة و هنا نخبط تانى فى تكرار التجربة التاريخية و اعادة اختراع العجلة اللى اخترعناها فى ٢٥ يناير و انتجتلنا خطاب ثورى منبطح للاسلاميين و حوادث عنف يومية ضد الاقباط .
و محدش فى الثورة العلوية بيقدم اى تصور للمواطنة ما بعد تنفيذ الاهداف العلوية و لا بيقدم اى ضمانات لعدم السقوط فى بئر الفوضى وبالاساس مفيش اى سيناريو لاى شئ.

حضرتك متخيل انى كقبطى امر بالتجربة دى كلها و مطلوب منى اكرر نفس الاخطاء ، حضرتك احنا الاقباط اقلية عددية ولو حضرتك مبتفرزش نفسك و بتتعامل كمصرى “وده ممتاز” فالمجتمع لازال مريض وفيه كتير لسه بيعاملوك كقبطى لازم يجاهد فيك و كتير من اللى نفذوا الهجمات على الاقباط كانوا ناس عادية و منهم اللى فى مناصب محترمة او فلاح غلبان.

اى فوضى الاقليات بيدفعوا تمنها و تابع بتدقيق سوريا و العراق و المسيحيين فى ليبيا.

صديقى انا ١٠٠% معاك ضد مسببات الانفجار لان زيى زيك بعانى لكن يا صديقى متطلبش منى ارمى اهلى وناسى فى الفوضى عشان ابقى ثورى.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat