كوبتك

هكذا أجبروا المصريين على إعتناق الإسلام فى القرن السادس

المقريزى

فى سنة 695 ميلاديه وفى عهد البابا الاسكنروس
فى ايامه امر عبد العزيز بن مروان فامر باحصاء الرهبان فاحصو واخذت منهم الجزيه عن كل راهب دينار ولما ولى مصر عبد الله بن عبد الملك بن مروان … اشتد على النصارى واقتدى به قره بن شريك وانزل بالاقباط شدائد لم يبتلو قبلها بمثلها فأنتفض عليه عامة الحوف الشرقى من القبط فحاربهم المسلمون وقتلو منهم عده وافره فى سنة سبعمائه
واشتد ايضا اسامه بن زيد التنوخى على النصارى واوقع بهم وأخذ اموالهم ووسم ايدى الرهبان بحلقه حديد فيها اسم الراهب وديره وتاريخه وكل من وجده بغير وشم قطع يده ………..!!!!!!

وكتب الى الاعمال بان من وجد من النصارى وليس معه منشور ان يؤخذ منه عشرة دنانير ثم كبس اليارات وقبض على عده من الرهبان من غير وشم ….. فضرب اعناق بعضهم وضرب باقيهم حتى ماتوا تحت الضرب ثم هدمت الكنائس وكسرت الصلبان ومحيت التماثيل وكانت كثيره والخليفه يومئذ يزيد بن عبد الملك… فلما قام هشام بن عبد الملك فى الخلافه كتب الى مصر بان يجرى النصارى على عوائدهم وما بايديهم من العهد فقدم حنظله بن صفوان اميرا على مصر فى ولايته الثانيه فتشدد على النصارى وزاد فى الخراج واحصى الناس والبهاثم وجعل على كل نصرانى وشما صورة اسد وتتبعهم فمن وجده بغير وشم قطع يده

سنة عشرين ومائه الموافق 735 ميلاديه

قدم اليعاقبه ميخائيل بطركا فاقام ثلاثه وعشرين سنه ومات
وفى ايامه انتفض القبط بالصعيد وحاربوا العمال فى سنة احدى وعشرين فحوربوا وقتل كثير منهم ثم خرج … بحنس … بسمنود وحارب وقتل فى الحرب وقتل معه قبط كثيرين فى سنة اثنتين وثلاثين ومات

ثم خالفت القبط برشيد فبعث اليهم مروان بن محمد لما قدم مصر وهزمهم .. وقبض عبد الملك بن موسى بن نصير امير مصر على البطرك ميخائيل فاعتقله والزمه بمال فسار باساقفته فى اعمال مصر يسأل أهلها فوجدهم شدائد فعاد الى الفسطاط ودفع الى عبد الملك ما حصل عليه فافرج عنه ونزل به بلاء كبير من مروان وبطش به وبالنصارى واحرق مصر وغلاتها!!!!! واسر عده من النساء المترهبات ببعض الديارات !!!!!!! وراود واحده منهن عن نفسها فاحتالت عليه ودفعته عنها بان رغبته فى دهن معها اذا ادهن به الانسان لايعمل فيه السلاح وأو ثقته بان مكنته من التجربه فى نفسها فتمت حيلتها عليه واخرجت زيتا ادهنت به نفسها ثم مدت عنقها فضربها بسيفه اطار رأسها فعلم انها اختارت الموت على الزنا وما زال البطرك والنصارى فى الحديد مع مروان الى ان قتل بيوصير

سنة 758 ميلاديه
ثم لما مات ميخائيل قدم اليعاقبه فى سنة ست واربعين ومائه انبا مينا فاقام سبع سنيين ومات .
وفى ايامه خرج القبط بناحية سخا واخرجوا العمال فى سنة خمسين ومائه وصاروا فى جمع فبعث اليهم يزيد بن حاتم بن قبيصه امير مصر عسكرا فاتاهم القبط ليلا وقتلوا عده من المسلميين وهزموا باقيهم فاشتد البلاء على النصارى واحتاجوا الى اكل الجيف !!!!!!وهدمت الكنائس المحدثه فى مصر فهدمت الكنائس المحدثه فى مصر فهدمت كنيسة مريم المجاوره لابى شنوده بمصر وهدمت كنائس محارس قسطنطين فبذل النصارى لسليمان بن على امير مصر فى تركها خمسين الف دينار فأبى فلما ولى بعده موسى بن عيسى اذن لهم فى بنائها فبنيت كلها بمشورة الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعه قاضى مصر واحتجا بان بناءها من عمارة البلاد

سنة 768 ميلاديه
فلما مات الانبا مينا قدم القبط بعده يوحنا فاقام ثلاث وعشرين سنه ومات
وفى ايامه خرج القبط ببلهيت سنة ست وخمسين فبعث اليهم موسى بن على امير مصر وهزمهم

اهل الذمه فى عصر المتوكل

وفى ايامه امر المتوكل على الله فى سنة خمس وثلاثين ومائتين اهل الذمه
!!!!!بلبس الطيالسة العسليه
!!!! وشد الزنانير
!!!!!! وركوب السروج بالركب الخشب
!!!! وعمل كرتين فى مؤخر السرج
!!! وعمل رقعتين على لباس رجالهم تخالفان لون الثوب
!!! قدر كل واحده منهما اربع اصابع ولون كل واحده غير لون الاخرى
!!!! ومن خرج من نسائهم تلبس ازرارا عسليه ومنعهم من لباس المناطق
وامر بهدم بيعهم المحدثه وباخذ العشر من منازلهم وان يجعل على ابواب دورهم صور شياطين من خشب ونهى ان يستعان بهم فى اعمال السلطان ولا يعلمهم مسلم ونهى ان يظهروا فى شعانينهم صليبا والا يشعلوا فى الطريق نارا
!!!!! وامر بتسوية قبورهم مع الارض
وكتب بذلك الى الافاق ثم امر فى سنة تسع وثلاثين اهل الذمه بلبس ذراعين عسليتين على الدراريع والاقبيه وبالاقتصار فى مراكبهم على ركوب البغال والحمير
!!!!! دون الخيل والبراذين

يقول المقريزى انه فى سنة 1320 ان الملك الناصر محمد بن قلاوون لما انشأ ميدان المهارى حفرو الى جانب كنيسة الزهرى وكان بها كثير من النصارى وبجانبها ايضا عدة كنائس .. اخذ الفعله فى الحفر حول كنيسة الزهرى وزاد الحفر حتى تعلقت الكنيسه وكان القصد من ذلك ان تسقط من غير قصد لخرابها … ولكنها لم تسقط الى ان كان يوم الجمعه والعمل من الحفر بطال فتجمع غوغاء العامه وقالو بصوت عالى ….الله اكبر !!!! ووضعوا يديهم على المساحى ونحوها فى كنيسة الزهرى وهدموها حتى بقيت كوما وقتلوا من كان فيها من النصارى وأخذوا جميع ماكان فيها !!!!!!!!! وتسلق العامه اعلى كنيسة بو مينا وفتحو ابوابها وأخذوا منها مالا وقماشا ….. وجرار خمر !!!!!!!! ونقد ومصاغ وكان امرا مهولا ثم مضوا من كنيسة الحمراء بعد هدمها الى كنيستين بجوار السبع سقايات وكانت احداها يسكنها بنات النصارى وعده من الرهبان فكسروا ابواب الكنيستين وسبوا بنات النصارى …!!!!!!!! ونهبوا ماظفروا به وحرقوا ونهبوا وهدموا تلك الكنائس كلها وكان هولا كبيرا من كثرة الغبار ودخان الحرائق فما شبه الناس الحال لهوله الا بيوم القيامه وفى ذات الوقت سارت العامه فى القاهره وخربت كنيسه بحارة الروم وكنيسه بحارة زويله وجاء الخبر من مدينة مصر ايضا بان العامه قامت بمص فى جمع كبير جدا وزحفت الى كنيسة المعلقه بقصر الشمع فاغلقها النصارى وهم محاصرون بها

وكان الامر فى هدم الكنائس عجبا من العجب وهو ان الناس لما كانوا فى صلاة الجمعه من هذا اليوم بجامع قلعة الجبل قام رجل موله وهو يصيح من وسط الجامع اهدمو الكنيسه التى فى القلعه واكثر من الصياح المزعج حتى خرج عن الحد ثم اضطرب فتعجب السلطان والامراء من من قوله ورسم لنقيب الجيوش والحاجب بالفحص عن ذلك فمضيا من الجامع الى خرائب التتر من القلعه فاذا بها كنيسة قد بنيت فهدموها ولم يفرغو من هدمها حت وصل الخبر بواقعة كنائس الحمراء والقاهره وتعجب السلطان

واتفق ايضا بالجامع الازهر
ان الناس لما اجتمعوا فى هذا اليوم لصلاة الجمعه اخذ شخص من الفقراء مثل الرعده ثم قام بعدما اذن الخطيب وقال اهدموا كنائس الطغيان والكفره ..نعم . الله اكبر .. فتح الله ونصر وخرج الناس الى باب الجامع فرأوا الناس ومعهم اخشاب الكنائس وثياب النصارى وغير ذلك من النهوب فسألوا عن الخبر فقيل : قد نادى السلطان بخراب الكنائس !!

وفى يوم الاحد الثالث من يوم الجمعه الكائن فيه ركب الامير بدر الدين والى الجامع الاسكندريه لما علم بانه لما كان يوم الجمعه وقع فى الناس هرج وخرجوا من الجا مع فركب المملوك فوجد الكنائس قد صارت كوما وعدتها اربع

وفى ذات اليوم هدمت ست كنائس فى قوص وما حولها كنيستين بدمنهور وهدم من الكنائس والاديره فى جميع اقليم مصر كله مابين قوص والاسكندريه ودمياط ….. وقت صلاة الجمعه

حريق القاهره سنة 721 هجريه/ 1321ميلاديه

فلم يمضى سوى شهر على هدم الكنائس حتى وقع الحريق بالقاهره ومصر فى عدة مواضع وحصل فيه من الشناعه اضعاف ماكان من هدم الكنائس فوقع حريق فى ربع بخط الشواين بالقاهره فى السبت عاشر جمادى الاولى وسرت النار الى ماحوله واسنمرت الى اخر يوم الاحد فتلف فى هذا الحريق شىء كثير.

وعندما أطفىء وقع الحريق بحارة الديلم فى زقاق العريسه بالقرب من دور كريم الدين ناظر الخاص فى خامس عشر جمادى الاولى وكانت ليله شديدة الريح فسرت النار من كل ناحيه حتى وصلت الى بيت كريم الدين وبلغ ذلك السلطان فانزعج انزعاجا عظيما لما كان هناك من الحواصل السلطانيه وسير طائفه من الامراء لاطفائه فجمعو ا الناس لاطفائه ونكاثروا عليه وقد عظم الخطب من ليلة الاثنيين الى ليلة الثلاثاء فتزايد الحال فى اشتعال النار وعجز الامراء والناس عن الاطفاء لكثرة انتشارها فى الاماكن وقوة الريح التى القت باسقاف النخل وغرقت المراكب فلم يشك الناس فى حريق القاهره كلها وصعدوا الماذن وبرز الفقراء واهل الخير والصلاح وضجوا بالتكبير والدعاء وجاروا وكثر صراخ الناس وبكاؤهم وصعد السلطان الى اعلى القصر فلم يتمالك الوقوف من شده الريح واستمر الحريق والاستحثاث يرد على الامراء من السلطان ونزل السلطان ومعه جميع الامراء والسقائين ونزل الامير بكتمر الساقى فكان يوما عظيما لم يرى الناس اعظم منه ولا اشد هولا ووكل بابواب القاهره من يرد السقائيين اذا خرجوا من القاهره لاجل اطفاء النار فلم يبقى احد من سقائيين الامراء وسقائى البلد الا وعمل وصاروا ينقلون الماء من المدارس والحمامات واخذ جميع النجاريين وسائر البنائيين لهدم الدور فهدم فى هذه النوبه ماشاء الله من الدور العظيمه والرباع الكبيره وعمل فى هذا الحريق اربعه وعشرون اميرا من الامراء المقدميين سوى ما عداهم من امراء الطبلخانات والعشروات والمماليك وعمل الامراء بانفسهم فيه وصار الماء من باب زويله الى حارة الديلم فى الشارع بحرا منكثرة الرجال والجمال التى تحمل الماء ووقف الامير بكتمر الساقى والامير ارغون النائب على نقل الحواصل السلطانيه من بيت كريم الدين الى بيت ولده بدرب الرصاصى وخربوا ستة عشر دارا من جوار الدار وقبالتها حتى تمكنوا من نقل الحواصل فما هو الا ان اكتمل اطفاء الحريق ونقل الحواصل .
واذا بالحريق قد وقع فى ربع الظاهر خارج باب زويله وكان يشتمل على مائه وعشرين بيتا وتحته قيساريه

تعرف بقيسارية الفقراء وهب مع الحريق ريح قويه فركب الحاجب والوالى لاطفائه وهدموا عدة دور من حوله حتى انطفأ . فوقع فى ثان يوم حريق بدار الامير سلار فى خط بين القصريين ابتدأ من الباذهنج وكان ارتفاعه عن الارض مائة ذراع بالعمل فوقع الاجتهاد فيه حتى اطفىء فامر السلطان الامير علم الدين سنجر الخازن والى القاهره والامير ركن الدين بيبرس الحاجب بالاحتراز واليقظه ونودى بان يعمل عند كل حانوت دن فيه ما او زير فيه ماء وان يقام مثل ذلك فى جميع الحارات والازقه والدروب فبلغ ثمن كل دن خمسة دراهم بعد درهم وثمن الزير ثمانية دراهم . ووقع حريق بحارة الروم وعدة مواضع حتى انه لم يخلو يوم من وقوع حريق فى موضع !!!

فتنبه الناس لما نزل بهم وظنوا انه من افعال النصارى وذلك ان النار كانت ترى فى منابر الجوامع وحيطان المساجد والمدارس فاستعدوا للحريق وتتبعوا الاحوال حتى وجدوا هذا الحريق من نفط قد لف عليه خرق مبلوله بزيت وقطران .

فلما كانت ليلة الجمعه النصف من جمادى قبض على راهبين عندما خرجا من المدرسه الكهاريه بعد العشاء الاخره وقد اشتعلت النار فى المدرسه ورائحة الكبريت فى ايديهما فحملا الى الامير علم الدين الخازن والى القاهره فاعلم السلطان بذلك فامر بعقوبتهما فماهو الا ان نزل من القلعه واذا بالعامه قد امسكوا نصرانيا وجد فى جامع الظاهر ومعه خرق على هيئة الكعكه فى داخلها قطران ونفط وقد القى منها واحده بجانب المنبر ومازال واقفا الى ان خرج الدخان فمشى يريد الخروج من الجامع وكان قد فطن به شخص وتامله بحيث لم يشعر النصرانى فقبض عليه وتكائر الناس فجروه الى بيت الوالى وهو بهيئة المسلميين فعوقب عند الامير ركن الدين بيبرس الحاجب فاعترف بان جماعه من النصارى قد اجتمعوا على عمل نفط وتفريقه مع جماعه من اتباعهم وانه ممن اعطى ذلك وامر بوضعه عند منبر جامع الظاهر ثم امر بالراهبين فعوقبا فاعترفا انهما من سكان دير البغل وانهما هما اللذان احرقا المواضع التى تقدم ذكرها بالقاهره غيرة وحنقا على المسلميين لما كان هدمهم للكنائس وان طائفة النصارى تجمعوا واخرجوا من بينهم مالا جزيلا لعمل هذا النفط واتفق وصول كريم الدين ناظر الخاص من الاسكندريه فعرفه السلطان ما وقع من القبض على النصارى فقال النصارى لهم بطرك يرجعون اليه ويعرف احوالهم فرسم السلطان بطلب البطرك عند كريم الدين ليتحدث معه فى امر الحريق وما ذكره النصارى من قيامهم فى ذلك فجاء فى حماية والى القاهره فى الليل خوفا من العامه فلما ان دخل بيت كريم الدين بحارة الديلم واحضر اليه النصارى الثلاثه من عند الوالى قالو لكريم الدين بحضرة البطرك والوالى جميع ما اعترفوا به قبل ذلك فبكى البطرك عندما سمع كلامهم وقال هؤلاء سفهاء النصارى قصدوا مقابلة سفهاء المسلميين على تخريبهم الكنائس وانصرف من عند كريم الدين مبجلا مكرما فوجد كريم الدين قد اقام له بغله على بابه ليركبها فركبها وسار فعظم ذلك على الناس وقاموا عليه يدا واحده فلولا ان الوالى كان يسايره والا هلك واصبح كريم الدين يريد الركوب الى القلعه على العاده فلما خرج الى الشارع صاحت به العامه مايحل لك ياقاضى تحامى للنصارى وقد احرقوا بيوت المسلميين وتركبهم بعد هذا البغال فشق عليه ماسمع وعظمت نكايته واجتمع بالسلطان فاخذ يهون امر النصارى الممسوكين ويذكر بانهم سفهاء وجهال فرسم السلطان للوالى بتشديد عقوبتهم فنزل وعاقبهم عقوبه مؤلمه فاعترفوا بان اربعة عشر راهبا بدير البغل قد تحالفوا على احراق ديار المسلميين كلها وفيهم راهب يصنع النفط وانهم اقتسموا القاهره ومصر فجعل للقلهره ثمانيه ومصر سته فكبس دير البغل وقبض على كل من فيه واحرق من جماعته اربعهبشارع صليبة جامع بن طولون فى يوم الجمعه وقد اجتمع لمشاهدتهم عالم عظيم فضرى من حينئذ جمهور الناس على النصارى وفتكو بهم وصاروا يسلبون ماعليهم من الثياب حتى فحش الامر وتجاوزوا فيهم المقدار فغضب السلطان من ذلك وهم ان يوقع بالعامه
واتفق انه ركب من القلعه يريد الميدان الكبير فى يوم السبت فراىء من الناس امما عظيمه قد ملات الطرقات وهم يصيحون نصر الله الاسلام . انصر دين محمد بن عبد الله .. فخرج من ذلك وعندما نزل الى الميدان احضر اليه الخازن نصرانيين قد قبض عليهما وهما يحرقان الدور فامر بتحريقهما فاخرجا وعمل لهما حفره واحرقا بمراىء من الناس!! وبينما هما فى احراق النصرانيين اذ بكاتب ديوان الامير بكتمر الساقى وكان نصرانيا فعندما عاينه العامه القوه عن دابته الارض وجردوه من جميع ما عليه من ثياب وحملوه ليلقوه فى النار فصاح بالشهادتين واظهر الاسلام فاطلق !! واتفق مع مرور كريم الدين وقد لبس التشريف من الميدان فرجمه من هناك رجما متتابعا وصاحوا به كم تحامى للنصارى وتشد معهم ولعنوه وسبوه فلم يجد بدا من العود الى السلطان وهو بالميدان وقد وقد اشتد ضجيج العامه وصياحهم حتى سمعهم السلطان فلما دخل عليه واعلمه الخبرامتلآ غضبا واستشار الامراء وكان بحضرته الامير جمال الدين نائب الكرك والامير سيف الدين البزبكرى والخطيرى .

وقال الابوبكرى العامه عمى والمصلحه ان يخرج اليهم الحاجب ويسألهم عن اختيارهم حتى يعلم فكره هذا من قوله السلطان واعرض عنه
وقال نائب الكرك كل هذا من اجل الكتاب النصارى فان الناس ابغضوهم والراى ان السلطان لايعمل فى العامه شيئا وانما يعزل النصارى من الديوان . فلم يعجبه هذا الراى ايضا . وقال الامير الماس الحاجب : امض ومعك اربعه من الامراء وضع السيف فى العامه من حين تخرج من باب الميدان الى ان تصل الى باب زويله واضرب فيهم بالسيف من باب زويله الى باب النصر بحيث لاترفع السيف عن احد االبته .

وقال لوالي القاهرة ” أركب الي باب اللوق , والي باب البحر ؛ ولا تدع أحد حتي تقبض عليه وتطلع به الي القلعة ؛لا ومتي لم تحضر الذين رجموا وكيلي – يعني كريم الدين – ألا وحياة رأسي شنقتك عوض عنهم ” وعين معه عدة من الممليك السلطانية فخرج الأمراء بعدما تلكئوا في المسير ؛ حتي أشتهر الخبر فلم يجدوا أحداً من الناس حتي ولا غلمان الأمراء وحواشيهم ؛ ووقع القول بذلك في القاهرة فغلت الأسواق جميعها ؛ وحل بالناس أمر لم يسمع بأشد منه وسار الأمراء فلم يجدوا في طول طريقهم أحدً الي أن بلغوا باب النصر .

وقبض الوالي من باب اللوق وباب البحر كثير من الكلابزية ؛ والنواتية ؛ وأسقاط الناس فأشتد الخوف وعدي كثير من الناس الي البر الغربي بالاجيزة وخرج السلطان من الميدان فلم يجد في طريه الي أن صعد قلعة الجبل أحد من العامة وعندما أستقر بالقلعة سير الي الوالي يستعجل حضوره فما غربت الشمس حت أحضرر ممن أمسك من العامة نحو مائتي رجل فعزل منهم طائفة أمر بشنقهم وجماعة رسم بتوسيطهم وجماعة رسم بقطع أيديهم فصاحوا بأجمعهم ياخند ما يحل لك ما نحن اللذين رجمنا فبكي الأمير بكتمر الساقي ومن حضر من الأمراء رحمة لهم وما زالوا بالسلطان الي أن قال للوالي أعزل منهم جماعة وأنصب الخشب منن باب زويلة الي تحت القلعة بسوق الخيل وعلق هؤلاء بأيديهم ؛ فلم أصبح يوم الأحد علق الجميع من باب زويلة الي سوق الخيل ؛ وكان فيهم من له بزة وهيئة ؛ ومر الأمراء بهم فتوجعوا لهم وبكوا عليهم ولم يفتح احد من أرباب الحوانيت بالقاهرة ومصر ي هذا اليوم حانوتا وخرج كريم الدين من داره يريد القلعة علي الادة فلم يستطع المرور عل المصلوبين وعد ل عن طريق باب زويلة وجلس السلطان في الشبك وقد أحضر بين يديده جماعة ممن قبض عليهم الوالي فقطع أيدي وأرجل ثلاثة منهم والأمراء لا يقدرون علي الكلام معه في أمرهم لشدة حنقه فتقدم كريم الدين وكشف رأسه وقبل الأرض وهو يسأل العفو فقبل سؤاله وأمر بهم أن يعملوا في حفير الجيزة فأخرجوا وقد مات ممن قطع أيديهم أثنان و أنزل المعلقون من علي الخشب وعندما ف\قام السلطان من الشباك وقع الصوت بالحريق من جهة جامع بن طولون وقلعة الجبل وفي بيت الأمير ركن الدين الأحمدي بجرة بهاء الدين وبالفندق خارج باب البحر من المقس وما فوقه من الربع وفي صابحة يوم هذا الحريق قبض علي ثلاثة من النصري وجد معهم فتة الي النفط فأحضروا الي السلطان وأعترفوا بأن الحريق كن مكنهم وأستمر الحريق في الأماكن الي يوم السبت .

فلما ركب السلطان الي الميدان علي عادته وجد نحو عشرين ألف نفس من العامة قد صبغوا خرقاً بلون أزرق وعملوا صلبان بيضاء وعندما رأوا السلطان صاحوا بصوت واحد لا دين ألا دين الأسلام ؛ نصر الله دين محمد بن عبد الله ي ملك الناصر يا سلطان الأسلام أنصرنا علي اهل الكفر ولا تنصر النصاري فأرتجت الدنيا من هول أصواتهم وأوقع الله الرعب في قلب السلطان وقلوب الأمراء وسار وهو في فكر زائد ؛ حتي نزل بالميدان وصراخ العامة لا يبطل فرأي أن الرأي في أستعمال المداراة .

وأمر الحاجب أن يخرج وينادي بين يديه ” من وجد نصرانيا فله ماله ودمه ” فخرج ونادي بذلك فصاحت العامة وصرخت نصرك الله وضجوا بالدعاء – وكان النصاري يلبسون العمائم البيض فنودي في القاهرة ومصر من وجد نصرانيا بعمامة بيضاء حل له دمه وماله ومن وجد نصرانيا راكبا حل له دمه وماله- وخرج مرسوم بلبس النصاري العمامة الزرقاء وألا يركب أحد منهم فرسا ولا بغلا ومن ركب حمارا فليركبه مقلوبا ولا يدخل نصراني الحمام ألا وفي عنقه جرس ولا يتزيا أحد منهم بزي المسلمين ومنع الأمكراء و\من أستخدام النصاري وأخرجوا من ديوان السلطان وكتب لسائر الأعمال بصرف جميع المباشرين من النصاري وكسر أيقاع المسلمين بالنصاري حتي تركوا السعي في الطرقات وأسلم منهم جماعة كثيرة وكان اليهود قد سكت عنهم في هذه المدة فكان النصراني أذ أراد أن يخرج من منزله يستعسر عمامة صفراء من أحد اليهود ويلبسها حتي يسلم من العامة ؛ وأتفق أن بعض دوواين النصاري كان له عند يهودي مبلغ أربعة ألاف درهم نقرة فسار الي بيت اليهودي وهو متنكر في الليل ليطالبه فأمسكه اليهودي وقال : أنا بالله وبالمسلمين وصاح فأجتمع الناس لأخذ النصراني ففر الي داخل بيت اليهودي وأستجار بأمرأته وأشهد عليه بأبراء اليهودي حتي خلص منه .

وعثر علي طائفة من النصاري بدير الخندق يعملون النفط لأحراق الأماكن فقبض عليهم وصمروا ونودي في الناس بالأمان وأنهم يتفرجون علي عاداتهم عند ركوب السلطان ا لي الميدان وذك أنهم كانوا تخوفوا علي أنفسهم لكثرة ما أوقعوا بالنصاري وزادوا في الخروج عن الحد فأطمئنوا وخرجوا علي العادة الي جهة الميدان ودعوا للسلطان و صاروا يقولون نصرك الله يا سلطان الأرض أستلحنا أستلحنا ؛ وأعب السلطان ذلك وتبسم من قولهم وفي تلك الليله وقع حريق في بيت الأمير الماس الحاجب من القلعة وكان الريح شديدً فقويت النار وصرت الي بيت الأمير أيتمش فأنزعج أهل القلعة وأهل القاهرة وحسبوا أم القلعة جميعها أحترقت ولم يسمع بأشنع من هذه الكائنة . .

1- ربع في سوق الشوايين .
2. زجاجة العريسة بحارة الديلم .
3. ستة عشر بيت بجوار بيت كريم الدين .
4. عدة أماكن بحارة ا لروم .
5. دار بهادر بجوار المشهد الحسيني .
6. أماكن بأسطبل الطارمة وبدرب العسل .
7. قصر أمير سلاح .
8. قصر سلار بخط بين القصرين .
9. قصر بيسري .
10. خان الحجر .
11. الجمالون .
12. قيسارية الآدم .
13. دار بيبرس بحارة الصالحية .
14. دار أبن الغربي بحارة زويلة .
15. عدة أماكن بخط بئر الوطاويط .
16. الحكر .
17. قلعة الجبل .
18. وفي كثير من الجوامع والمساجد الي غير ذلك من الأماكن في مصر والقاهرة يطول عددها .

خرب من الكنائس
1. كنيسة بخرائب التتر من قلعة الجبل
2. كنيسة الزهري في الموضع الذي فيه الآن البركة الناصرية .
3. كنيسة الحمراء .
4. كنيسة بجوار السبع سقايات تعرف بكنيسة البنات .
5. كنيسة أبي المينا .
6. كنيسة الفهادين بالقاهرة .
7. كنيسة بحارة الروم .
8. كنيسة بالبندقانين .
9. كنيستان بحارة زويلة .
10. كنيسة بخزانة البنود .
11. كنيسة بالخندق .
12. أربع كنائس بصغرالأسكندرية .
13. كنيستان بمدينة دمنهور الوحش .
14. ربع كنائس بالغربية .
15. ثلاث كنائس بالشرقية .
16. ستة كنائس بالبهنساوية .
17. وبأسيوط ومنفلوط ومنية الخصيب ثماني كنائس .
18. وبقوص وأسوان أحدي عشرة كنيسة .
19. وبالأطفيحية كنيسة .
20. وبسوق وردام من مدينة مصر وبالمصاصة وقصر الشمع من مصر ثماني كنائس .
21. وخرب من الديارات شيء كثير .
22. وأقام دير البغل ودير شهران مدة ليس فيهما أحد .
وكانت هذه الخطوب الجليلة في مدة يسيرة قلم يقع مثلها في الأزمان المتطاولة هلك فيها من الأنفس وتلف فيها من الأموال وخرب من الأماكن ما لا يمكن وصفة لكثرته ولله عاقبة الأمور

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat