الأسرة

غشاء المهبل والنزف أثناء الجنس الأول

دارين حسن

يعتقد الكثيرون أنه يجب على كل فتاة أن تنزف أثناء ممارستها الجنس لأول مرة ولكن هذا خطأ .. فالنزيف لا يحدد ما إذا كانت الفتاة عذراء أم لا، حيث تقول الأسطورة المتداولة أن النساء ينزفن في المرة الأولى التي يمارسن فيها الجنس، وتنتشر تلك الأسطورة في جنوب ووسط آسيا (باكستان والهند وبنجلاديش وأفغانستان وما إلى ذلك) وأفريقيا (نيجيريا والعديد من الدول الأخرى) والوطن العربي، إلا أن الحقيقة هي عدم ضرورة نزف جميع النساء في المرة الأولى التي يمارسن فيها الجنس وذلك تبعاً لنوع غشاء المهبل الخاص بهن، والذي هو غشاء يميل إلى تغطية جزء من الفتحة المهبلية (أي أنه لا يحجب أو يغطي المهبل بأكمله كما يعتقد البعض عن طريق الخطأ).

كما أنه ليس لكل النساء غشاء مهبل حيث تولد بعضهن من دونه، ويختلف الغشاء البكارة من امرأة إلى امرأة حيث يكون له أشكال وأنواع عديدة تختلف من امرأة لأخرى، فقد يكون لبعض النساء غشاء مهبل سميك، ولبعضهن غشاء رقيق، كما أن بعض النساء لديهن غشاء أكبر، وبعض النساء لديهن كمية قليلة من الغشاء بحيث لا يغطي سوى جزء صغير من فتحة المهبل (وبالتالي لا يعترض سبيل ذلك أثناء ممارسة الجنس لأول مرة).

بالإضافة إلى ذلك، ينكمش أحياناً الغشاء من تلقاء نفسه أثناء البلوغ حيث يمكن أن ينكمش بمفرده أثناء ممارسة الرياضة وركوب الدراجات وركوب الخيل وحتى الرقص أو استخدام قمائش عند الحيض، وخاصة إذا كان الغشاء صغيرًا جدًا أو رقيقاً، حيث يميل معظمه إلى “التآكل” بمفرده عندما تكبر الفتاة.

إذا ولدت امرأة دون غشاء، فإنها لن تنزف في المرة الأولى التي تمارس فيها الجنس، كما إذا كان لدى المرأة غشاء صغير أو رفيع، فقد لا تنزف في أول مرة تمارس فيها الجنس. إذا كان غشاء المهبل للمرأة قد تلاشى أو انكمش بمفرده (وهو أمر شائع جدًا مع نمو الفتيات)، فلن تنزف في المرة الأولى التي تمارس فيها الجنس: والنتيجة “هي أن الغالبية العظمى – على الأقل 63 ٪ من النساء لن ينزفن عند ممارسة الجنس لأول مرة، وفقا لدراسة نشرت في المجلة الطبية البريطانية”. تشمل النساء اللائي ينزفن: النساء ذوات الغشاء السميك أو الكثيف (الذين يشكلون نسبة مئوية صغيرة من السكان) والفتيات الأصغر سناً.

ولأن غشاء البكارة يتلاشى تدريجياً من تلقاء نفسه مع مرور الوقت، فإن لدى الفتاة البالغة من العمر 18 عامًا فرصة أكبر للنزف بالمقارنة مع فتاة عمرها 25 عامًا. كما أنه بحلول الوقت الذي تكون فيه الفتاة في سن الرشد القانوني أو أكبر من ذلك 18 و 20 و 24 عامًا، فمن المحتمل أن يكون معظم غشاءها قد تلاشى بمفرده، مما يعني أنه من غير المحتمل أن تنزف الكثير. ومع ذلك، يمكن أن تكون الفتاة الصغيرة نشطة بدنيًا، أو أن يكون لها غشاء رقيق أو صغير، أو ليس لديها غشاء مطلقًا، مما يعني أنها قد لا تنزف أثناء ممارسة الجنس لأول مرة.

في أغلب الأحيان ، يتم التعامل مع النساء اللائي ينزفن بعنف أثناء ممارسة الجنس. فإذا كان الرجل يجبر نفسه داخل الفتاة التي لا تكون مستعدة بالضرورة أو مسترخية أو مثارة بما يكفي ، فمن المحتمل أن يتسبب في حدوث إصابة أو نزيف. معظم الناس يعتقدون أنه من الطبيعي للمرأة أن تنزف في المرة الأولى التي تمارس فيها الجنس ، لكنهم لا يدركون أن هذا النزيف ناتج عن إصابة المرأة ، وليس بسبب فض غشاء المهبل.

خلاصة القول هي أنه:

– لا توجد وسيلة لتقييم عذرية النساء ولا علاقة للنزيف بالعذرية – لأنه يتعلق بنوع الغشاء الذي يختلف غشاء من فتاة إلى أخرى.

– نسبة صغيرة فقط من النساء ينزفن في المرة الأولى! (37 ٪ فقط ينزفن أثناء ممارسة الجنس لأول مرة ، وفقا للدراسة التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية).

لماذا هذا مهم للغاية؟

تتعرض النساء في جميع أنحاء العالم للاعتداء والقتل بسبب أسطورة العذرية والنزيف خلال الجنس .. لأن معظم الناس (رجالًا ونساء) يعتقدون أن النزيف هو علامة على العذرية، فالنساء اللائي لا ينزفن في المرة الأولى تعرضن للطلاق في بعض الحالات ، وتعاني بعضهن من الشكوك التي تؤدي إلى العنف المنزلي وسوء المعاملة، وحتى قتل من أجل الشرف.

إن تعليم الناس أن الفتاة لا يتعين عليها بالضرورة أن تنزف في المرة الأولى التي تمارس فيها الجنس هو أمر مهم لأن ذلك يمكن أن ينقذ حياة بعض النساء حرفيًا.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat