العالم

هروب نادية ولمياء إيزيديتان من جحيم العبودية الجنسية فى داعش

منذ هروبها من قبضة تنظم داعش الإرهابي قررت الشابة الإيزيدية التي لم تتجاوز عامها الـ 24 عامًا نادية مراد أن تفضح انتهاكات التنظيم الإرهابي، في كل المحافل الدولية.

القصة التي بدأت في أغسطس من عام 2014 حينما قام داعش بقتل والدتها وشقيقتها وقبضوا عليها واحتجزوها في قريتها كوشو قرب بلدة سنجار العراقية، كي يفرضوا عليها العبودية الجنسية هي وآلاف الفتيات الإيزيديات.

انتهاكات داعش الجنسية

ظلت نادية في قبضة داعش لأكثر من ثلاث أشهر حيث اقتادوها لمدينة الموصل العراقية وهناك “استخدموني بالطريقة التي أرادوها ولم أكن وحدي”.. حسبما قالت نادية في تصريحات صحفية سابقة.

وتابعت الشابة الإيزيدية في تصريحاتها السابقة أنها تعرضت لاغتصاب جماعي من قبل عناصر تنظيم داعش الإرهابي وبيعت عدة مرات في إطار الاستعباد الجنسي، “أكبر مخاوفي عندما يُهزم داعش، أن يحلق إرهابيوه لحاهم وأن يختبئوا بين الحشود وكأن شيئا لم يكن”.. هكذا قالت الفتاة الأزيدية.

أسباب العنف الجنسي

من جانبها قالت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع في تصريحات خاصة لـ “صدى البلد” أن العنف الجنسي الذي يمارسه أي تنظيم إرهابي نابع من سلوكيات عدوانية يمارسها الإرهابي بشكل يومي عندما يقتل ويذبح ويفجر، وبالنسبة لتنظيم داعش الإرهابي فهو في الأساس تنظيم قائم على العدوانية والعنف ويمارسها يوميًا.

وتابعت: هناك علاقة ما بين كل الجماعات المتطرفة والجنس فهم لا ينظرون للمراة سوى أنها سلعة تُباع وتُشترى فهم يرونها كائن لقضاء حوائج جنسية فقط، وهذا تفسير لسلوكيات داعش وغيرها من الإرهابيين، للأسف هذا العنف كانت له تبعات كثيرة على المجتمعات الإسلامية حيث زادت نسبة التحرش فيها.

وأضافت أن أفغانستان عندما احتلها تنظيم القاعدة ودمرها أثرت أفكارهم بشكل مباشر على المجتمع لأنهم تعاملوا مع المرأة كأنها عورة وألبسوها نقاب، وهذا جعل افغانستان أول دولة في التحرش الجنسي في العالم.

لمياء حجي

لم تكن نادية هي الوحيدة التي تعرضت لانتهاكات جنسية من تنظيم داعش الإرهابي فهناك أيضًا الفتاة الإيزيدية لمياء حجي صاحبة الـ 18 عامًا والتي قررت هي الأخرى الهروب من بطش التنظيم بعد أن تم استعبادها وتحويلها سلعة بين أيدي مقاتلي إرهابيو داعش.

بدأت قصة لمياء عندما هاجم إرهابيو داعش القرية التي كانت تسكن بها القريبة من مدينة سنجار في منتصف عام 2014، واختطفوها مع خمسة من أخواتها وأسروا والدها ووالدتها، إرهابيو داعش أخذوا لمياء إلى الرقة، وبيعت هناك لأحد إرهابيو داعش حيث قضت معه شهر وحاولت الهروب مرتين، وتم القبض عليها وضربوها وحبسوها ثم بيعت لإرهابي أخر وبعدها إلى طبيب في التنظيم يسكن مدينة الحويجة، واستطاعت الهربو مؤخرًا.

تكريمهما

بعد هروب نادية مراد ولمياء حجي، تم تكريمهم في عدة محافل دولية، حيث حصلت الاثنتين على جائزة سخاروف لحرية الفكر ، وجاء توقيت فوزهما عندما أعلن النائب في البرلمان الأوروبي جاي فيرهوفشتات، عبر موقع التغريدات القصيرة تويتر فوز الايزيديتين نادية مراد طه ولمياء حجي بشار، اللتين نجتا من العبودية الجنسية لدى تنظيم داعش، بأرفع جائزة في الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان وهي جائزة سخاروف ووصفهما بأنهما ايزيديتان شجاعتان فرتا من الأسر لدى داعش.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat