تقارير وتحقيقات

داعشيان فرنسيان أشاد بهما البغدادي

أثار أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي، علامات استفهام كثيرة بعد التسجيل المصور، الذي نشره التنظيم الإرهابي يوم الإثنين 29 أبريل 2019، والذي ذكر فيه عددًا من الأجانب الذين انضموا له.

وكان أبرز هؤلاء الأجانب الذين أشاد بهم زعيم التنظيم الإرهابي، هما «الأخَوان كلان» اللذان وصفهما البغدادي بأنهما كانا ضمن مجموعة أدارت جهاز الدعاية التابع له قائلا «ولا ننسى أن نذكر إخوانكم فرسان الإعلام وعلى رأسهم .. أبوأنس فابيان الفرنسي وأخوه أبوعثمان».

صوت داعش

وقد قتل فابيان كلان المكنى «أبوأنس»، مطلع مارس الماضي، وهو الرجل الذي أذيع صوته في تسجيل تبني «داعش» لهجمات باريس في نوفمبر 2015، فيما ظهر صوت شقيقه جان ميشال في تلحين أناشيد التنظيم التي احتفت بهجمات فرنسا الدامية.

وكانت زوجة الأخير أكدت الشهر الماضي أنه قُتل في شرق سوريا، بعد أيام من تأكيد مقتل شقيقه المعروف بلقب «صوت داعش»، فابيان كلان، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وكانت مصادر أمنية قد أفادت في فبراير الماضي، بمقتل فابيان كلان، الذي تبنى في تسجيل صوتي مسؤولية داعش عن اعتداءات نوفمبر 2015 في باريس، وذلك في غارة جوية ليلية بسوريا.

وأصيب شقيقه جان ميشال كلان بجروح بالغة خلال الغارة التي شنها التحالف الدولي ليلقى حتفه متأثرًا بجراحه.

وقال محققون فرنسيون: إن فابيان (41 عامًا) هو من سجل التبني الصوتي لاعتداءات 13 نوفمبر 2015، التي أسفرت عن مقتل 130 شخصًا وجرح المئات، فيما كان شقيقه جان ميشال (38 عامًا) هو «مرنم الأناشيد» في التسجيل.

وبعد إثبات تورطهما، أصدر قضاة التحقيق مذكرة توقيف بحقهما في يونيو 2018.

خلية باريس

يُذكر أن فابيان كلان الملقب بـ«عمر» اعتنق الإسلام في تسعينيات القرن العشرين وأصبح متشددًا، كما شقيقه مطلع العام 2000.

وفي 2009 حكم عليه بالسجن 5 سنوات مع متشدد فرنسي آخر يُدعى توماس بارنوان، في قضية شبكة «أرتيغات».

وكان الشقيقان مقربين من الخلية التي نفذت اعتداءات باريس وبروكسل في 2015 و2016، وأعلنا تصميمها على مواصلة القتال رغم الهزائم العديدة لداعش.

لكن سامية مكتوف، محامية عائلات ضحايا الاعتداءات الإرهابية التي ضربت فرنسا في 13 نوفمبر 2015، قالت: إن مقتل فابيان كلان سيحرم عائلات الضحايا من الحقيقة والعدالة.

وكان فابيان كلان هدفًا للاستخبارات الفرنسية، منذ فترة طويلة، بعد أن اشتهر في اليوم التالي للاعتداءات الإرهابية في باريس وضاحيتها سان دونيه، كما حثّ في 28 ديسمبر من عام 2018، في رسالة صوتية، المتعاطفين مع تنظيم «داعش» في فرنسا على تنفيذ اعتداءات؛ بذريعة الانتقام لقتلى ضربات التحالف على سوريا.

وقد صدر في حق كلان، حكم بالسجن لـ5 سنوات نافذة سنة 2009؛ بتهمة الضلوع في شبكة عمل على مواقع التواصل الاجتماعي، تقوم بتسفير جهاديين فرنسيين إلى العراق، قبل أن ينتقل إلى سوريا سنة 2015 بعدما تمكن من الإفلات من المراقبة الأمنية.

وعرف عن الأخوين كلان رغبتهما في عدم العودة إلى فرنسا؛ حيث ينتظرهما السجن، وتفضيلهما الموت في سوريا.

وبعد مقتل فابيان كلان «أبوعمر»، ارتفعت حصيلة القتلى من الجهاديين الفرنسيين، في المناطق ما بين سوريا والعراق، إلى 311 شخصًا.

نقلا من المرجع

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat