حوادث

السجن المشدد 8 سنوات لرئيس مباحث قسم الحدائق فى واقعة تعذيب متهم

أودعت محكمة الجنايات القاهرة برئاسة المستشار على الهواري حيثيات الحكم الصادر بمعاقبة رئيس مباحث حدائق القبة السابق «تامر فراج» بالسجن المشدد 8 سنوات والمشدد 7 سنوات لأربعة أمناء شرطة وحبس سنة لمعاون مباحث القسم ، وإلزامهم بالتعويض المدني المؤقت للمدعي بالحق ، في اتهامهم بتعذيب محتجز يدعي «أحمد السيد» حتي الموت داخل القسم لجعله يعترف بارتكاب جريمة سرقة.

وجاء بحيثيات الحكم حيث أنه باستجواب المتهمين بالتحقيقات فقد أنكرا ما نسب اليهما من اتهام وبجلسة المحاكمة أصروا على الإنكار والدفاع الحاضر معهما طلب البراءة وشرح ظروف الدعوى وملابساتها ودفع بانقطاع علاقة السببية بين الفعل والنتيجة لمرض المجني عليه ، والدفع بانتفاء القصد الجنائي لعدم إصدار أمر من المتهم الاول الباقي المتهمين بتعذيب المجني عليه، والدفع بانعدام القيد والوصف لأن المجني عليه هو من بادر بالاعتداء على المتهم الأول، والدفع بعدم جزم الطبيب الشرعي بأن سبب الوفاة هو الصاعق الكهربي ، والدفع بتوافر نص المادتين 60، 63 من قانون العقوبات في حق المتهمين لاعتقادهم بعدم.مشروعية عملهم وتوافر بسبب من أسباب الإباحة ، والدفع بتناقض الشاهد الأول في أقواله أمام النيابة العامة وأمام المحكمة وهو ما يعد بمثابة عدول عن شهادته ، والدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه من الشاهد الاول وعدم تحور حدوث الواقعة على النحو الوارد بشهادته وخلو الأوراق من تقرير طبي او شهود على واقعة تعذيب المجنى عليه علي شريف يحيي وعلى ذلك طلب البراءة.

وحيث أن المحكمة بعد أن فحصت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة – ووازنت بينها وبين أدلة النفي – وداخلتها الريبة في بحث عناصر الإثبات فإنها ترجح دفاع المتهمين بشان واقعة تعذيب المجني عليه علي يحيي شريف ، أية ذلك أن الثابت بالأوراق ومن شهادة الشاهد علي شريف يحي بالتحقيقات أن المتهم الأول استخدم احدي نعليه وصفعه على وجهه لحمله على الاعتراف بة سرقة ولم ينسب للمتهم الثاني نية دور أو فعل في توقيع الايذاء البدني على النحو الوارد بأقواله ، كما لم ثبت بالأوراق وجود شهود على تلك الواقعة التي إدعي بحدوثها ولم نتبين به النيابة العامة نية إصابات بعموم جسده وعلى الأخص وجهه حسبما إدعي ، كما خلت الأوراق من نية تقارير ملبية تفيد حدوث تلك الإصابة التي ادعي بوقوعها، الأمر الذي لا تطمئن معه المحكية لأقواله بشأن واقعة تعذيبه.

ولما كانت الأحكام الجنائية تبني على الجزم واليقين وكان الدليل القائم بالأوراق قبل المتهمين والذي عماده أقوال المجني عليه علي شريف يحيي قد أحاط به الشك والريبة في هذا الخصوص بمالا ينهن به كدليل تعليئن إليه المحكمة على صحة الإتهام وثبونه في حق التهمين ، وخلت الأوراق من ثمة أدلة أخرى تؤيده وتسانده ، ومن ثم يتعين عملًا بالمادة 304 /1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءتهما بما نسب إليها من اتهام في هذه التهمة المتعلقة بتعذيب المجني عليه علي يحيي شريف.

وحيث أنه من التهمة المسندة للمتهم الثاني أحمد محمد محمد عبد الحافظ فابط مباحث قسم حدائق القبة وأخرين سبق الحكم عليهم لتعذيبهم المجني عليه أحمد السيد عجمي مما تسبب في موته ، وحيازة أدوات من ثانيا الاعتداء على الأفراد وإحداث إصابتهم ، فإن المحكمة بعد أن يحسمت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الإتهام عليها عن بحر وبصيرة – ووازنت بينها وبين أدلة النفي – وداخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات فإنها ترجح دفاع المتهم أحمد محمد محمد عبد الحافظ ، أية ذلك أن الثابت من أقوال شاهد الإثبات علي يحيي شريف أن المتهم تواجد لفترة وجيزة بغرفة المحكوم عليه تامر صابر السيد فراج ووقف بجواره ولم يتدخل في المناقشة ، كما لم ينسب له الشاهد ثة أقوال يستدل منها على مشاركته أو اصداره أمرًا بتعذيب المجني عليه احمد السيد نجمي ، كما لم يشهد أي من الشهود بارتكاب المتهم لثة أفعال استطالت لجسد المجني عليه سالف الذكر أو أمر بها ، ولم يتسبب في إصابته بأية إصابات.

كما ثبت من تفريغ مضمون وحدات التصوير بقسم شرطة الحدائق أن المتهم أحمد محمد محمد عبد الحافظ قد انحصر دوره في القبض على كل من علي يحيي شريف ، وأحمد السيد عجمي ، وسلمها للمحكوم عليه تامر صابر السيد فراج بصفته رئيس وحدة البحث الجنائي وثبت مغادرته قسم شرطة حدائق القبة قبل وفاة المجني عليه أحمد السيد عجمي من جراء تعذيبه، كما اجمع المتهمون الاخرون على أن المتهم الثاني لم يكن حاضرا وقت قيامهم بأفعال البيطرة – على حد وصف قولهم – على المجني عليه أحمد السيد عجمي ، وأن المتهم الثاني انحرف من غرفة المتهم الأول للقيام بمأموريات أخرى خارج لما كان ذلك وكانت الأحكام تبنى على الجزم واليقين وكانت الأوراق على هذا النحو قد خلت من ثمة دليل على ارتكاب المتهم أحمد محمد محمد عبد الحافظ لثمة أفعال أو إصدار أوامر التابعيه بتعذيب المجني عليه ، كما خلت من ثمة شهود ث أو أدلة يمكن الاستناد عليها لاسناد الإتهام إليه بناء عليها ، ومن ثم يتعين والحال كذلك عملًا بالمادة 304 /1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراء ته مما نسب إليه من إتهام في هذه التهمة .

كماأن الواقعة على النحو سالف الذكر قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين من الأول حتى السادس مما شهد به كل من علي شريف يحيي خوض . والطبيب الشرعي أيمن أحمد حسان اباحيم ومحمود شعبان فرحات محمد ، ومحمد أشرف اسماعيل عبد الحميد ، وصبري حامد كامل علي ، والملازم أول أحمد شوقي عبد المحسن عبد الغفار ، ومحمد فوزي حافظ محمد ، وفادي عبد الفتاح مفتاح عيد الشهيد ، وتامر سيد ذكي ، وسيد محمد فتح الباب شعبان ، وشريف شعبان تمام عمار ، وسعد عبد السلام عبد الله ، وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية بمصلحة الطب الشرعي وتقرير اللجنة الثلاثية وما ثبت من تفريغ كاميرات قسم شرطة حدائق القبة وما ثبت من تفريغ كاميرات الجراج المواجه لقبي أم صابر حيث تم ضبط الشاهد الأول والمجني عليه، وما ثبت من الإطلاع على محضر القضية الرقية ۸۲۸۱ لسنة ۲۰۱۸ جنح حدائق القبة وما ثبت من معاينة النيابة الغرفة رئيس وحدة البحث الجنائي بقسم شرطة حدائق القبة وضبط – الأداة – المستخدمة في التعذيب بمعرفة النيابة العامة بغرفة مكتب التهم الأول ، وما قرره المتهمون من الأول حتى السادس بتحقيقات النيابة العامة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat