الأسرة

خبيرة إرشاد أسري: بناء الشخصية السوية أساسه الاشباع العاطفي

كتبت: الهام اسكندر

أكدت الدكتورة بثينة الفقي استشاري الإرشاد الأسرى والعلاقات الزوجية والتدريب، أن الأسرة هى أساس بناء المجتمع والدعامة الأساسية لاستمراره واستقراره من خلال قيامها بوظائف أساسية في إطار علاقات أسرية سليمة ومتوازنة، تتمثل في التربية الأخلاقية والجسمية والصحية والنفسية والوجدانية والجنسية والشعور بالمحبة والاحتواء والتقدير.

وأوضحت أن الكثير من أسرنا في العصر الحاضر تعاني من عدة عوامل تؤدي لتفكك الترابط الأسري والأخطار التي تحدق بها وتكاد تعصف بقيمها وعاداتها وأخلاقها.

و أرجعت ذلك إلى البعد عن النهج القويم فى التربية وانشغال الوالدين عن الأبناء بتوفير نفقات المعيشة ومتطلبات الحياة وأيضا اتباع سلوكيات وعادات دخيلة على مجتمعاتنا ومحاولة تقليدها دون فهم لخصوصية المجتمع والاختلاف الثقافي والإطار القيمى مع افتقاد دور المدرسة فى التربية والنصح والارشاد عما كان فى اجيال سابقة.

وأشارت إلى أن الإشباع العاطفى واحتياجات الأطفال من الحب والحنان والفهم والتقدير والاحترام والاحساس بالذات هي حاجات أساسية تتيح بناء شخصية متوازنة ومستقرة ومتوازنة وقادرة على التميز والابداع والنجاح فى الحياة على عكس استخدام أساليب غير سوية فى التربية والتعامل او ممارسة العنف او الايذاء اللفظى او البدني او الكبت والخوف.

وأضافت أن المشكلات والخلافات بين الوالدين تؤدى إلى تدهور العلاقات الأسرية والإحساس بالإحباط وافتقاد السعادة والأمان عند الأطفال وبالتالى فشل الأبناء عاطفيا وبحثهم عن مصدر خارجى للإحساس بالذات والأمان خارج الأسرة والانجراف نحو مصادر انحراف يجدوا فيها أنفسهم وتحقق الاشباع المفقود بداخلهم في مجتمع لم يقدم وسائل للتعبير عن هذه الاحباطات ووسائل للعلاج ولم يقدم الإعداد الكامل للمقبلين على الزواج وكيفية بناء أسرة وتربية أبناء او ثقافة زوجية مؤهلة او اعلام يقدم معلومة ويعلم الأب والأم كيفية تربية الأبناء وهم مازالوا اجنة فى بطون الأمهات بل يبحث عن الاثارة وليس المضمون المفيد.

وطالبت الفقي بضرورة اشباع احتياجات الأطفال من الحب واللعب والحنان والفهم فلا نحصر حياة الطفل فى الغذاء والملبس والأوامر والنواهى بل نفهم ان الطفل بفطرته السليمة مثل الصفحة البيضاء يسجل فيها ما يراه بالتقليد للوالدين من كلمات وسلوكيات وحركات وافعال وكما يزرعون فيه من قيم وأخلاقيات وطرق للتعامل يجدوه فيما بعد.

وأضافت الفقي أن من أهم ركائز بناء العلاقات السليمة في الأسرة والحفاظ على كيانها هو العناية الفائقة بتربية الأبناء وخاصة الأطفال لأنها أهم مرحلة فى حياة الإنسان خلال السبع سنوات الاولى من حياته التى تكون شخصيته وفكرته عن نفسه وعن العالم المحيط به.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat