مقالات واراء

الفروق الوسطية وأمراض اجتماعية

الهام اسكندر

انحصرت مؤخرا عقول الكثير من أفراد شعوب العالم داخل قوقعة من هذا ومن انا .. وتداولت على ألسنة البعض كثير من هذا “الأنا” وأصبحنا ننظر للأخر نظرة الفروق الوسطية التي تنهدر امامها الانسانية بشتى معانيها.. فلم تعد البساطة في التعامل من أطباعنا ولم يجد التآلف والمودة مكانا داخل أفكارنا وبيوتنا.. فإن الاحساس بأن عدم المساواة الاجتماعية “ايضا لها دخل كبير بالنفسية الشخصية” هي سبب اساسي في تآكل المجتمع وتؤثر عليه وأيضا خراب علاقتنا بالافراد المحيطين بنا الذين هم دون طبقات المجتمع الراقي .. جميعا نعلم ان هناك بالفعل فروق إجتماعية وإقتصادية لذلك فنحن بالتأكيد علي وفاق بإن الدخل المادي للفرد شيئا هاما جدا في مجتمعاتنا ولكن لا يعني شيئا في انسانياتنا ولا يجب أن يؤثر فيما بيننا.

البرستيچ :- حيث نكون في علاقاتنا الحياتية محافظين على مكانتنا التعليمية والمادية والوظيفية متعالين علي البعض بكم نملك وماذا نملك ونسينا أن اختلاف الاخر عننا هو صدد الحياة فبإختلافنا نشأ الكون .

عدم المساواة :- وهذا مايسمى بالتغير المجتمعي انه في الواقع يقيس القدرة علي التحرك والتغيير تبعا لدخل الفرد.. وبالاساس يقوم علي مبدأ واحد وهو هل الاباء أغنياء فلهم ابناء اغنياء وهل الاباء فقراء فلهم ابناء فقراء.. وكما ترون هذه سلسلة أفكار سيئة يتوارثها اجيالنا.. فكلما زاد تعالينا على الاخر كلما كانت النتائج أسوأ وكلما زادت عدم المساواة الاجتماعية زادت مساوءنا وأختلاف نظرتنا لفصيل لا يتجزأ عنا .

أنا لا اتحدث عن مساواة تامة عامة لكني اتحدث عن مرض يتفشى بعقولنا وعقول الاجيال من بعدنا.. عندما نبني حواجز عقلية متعجرفة بين الانسان والانسان فأننا نزيد من الفجوة التي نضعها بين طبقات المجتمع المختلفة والتي تصعب علينا التعايش الودي فيما بيننا.. هنا يجب ان أقول شيئا عما يجري فأنا أعتقد أنني اتحدث وأنظر إلي التأثيرات النفسية المصاحبة لعدم رؤيتنا الواضحة بأننا جميعا خلقنا من تراب والي تراب نعود.. انا أخص تحديدا الشعور بالتفوق والدونية والشعور بقيمة النفس وعدم القيمة والاحساس بأحترام الاخر وعدم الاحترام.. وحتما تلك المشاعر الناتجة عن صراع الطبقات الاجتماعية لعدم المساواة بالاخر بداخلنا.. هذه اعاقة فكرية.. أصبحنا بمجتمع ليس متوازن نجد ان النظرة التقيمية الاجتماعية تتعاظم ونتعاظم نحن معها.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat