فن وثقافة

الفنانة ماري منيب “الحماة الذرية” التي بدأت حياتها مع “ابن الشعب”

أشهر من قدمت دور “الحماة” في السينما المصرية، في سلسلة من الأفلام وهي “حماتي ملاك” و”حماتي قنبلة ذرية” و”الحموات الفاتنات”، إنها الفنانة والكوميديانة ماري منيب التي نحتفي اليوم بالذكرى الـ114 على ميلادها.

ولدت ماري منيب في بيروت في مثل هذا اليوم من عام 1905، ورغم بداياتها المسرحية إلا أنها انطلقت سينمائيًا بقوة، لدرجة أنها كانت تشارك في أكثر من خمسة أفلام دفعة واحدة، وقدمت للسينما ما يزيد على 200 فيلم، خلال مشوارها الفني الذي امتد لـ 35 عاما إلا قليلا، ويعتبر “ابن الشعب” أول أفلامها و”لصوص لكن ظرفاء” آخرها.

البداية والتألق

بدأت ماري منيب مشوارها الفني من على خشبة المسرح حيث عملت مع فرقة فؤاد الجزايرلي، ثم فرقة علي الكسار، وفرقة أمين عطا الله، وفرقة بشارة واكيم، ومحمد بيومي، ثم أخيرًا فرقة مسرح رمسيس، وفرقة الريحاني، وظلت في الفرقة حتى وفاة نجيب الريحاني في عام 1949، لتحمل على عاتقها مسئولية الفرقة مع بديع خيري، وعادل خيري، الذي قدمت، معه أشهر مسرحياته “إلا خمسة”.

حياة بسيطة

وعن حياتها الشخصية، تزوجت، من فوزي منيب، وحملت اسمه، ليصبح اسمها ماري منيب، وكان عمرها وقتها 14 عامًا، وبعد انفصالهما، تزوجت من زوج شقيقتها المحامي عبد السلام فهمي، بعد وفاة أختها، لتربي أولادها، وعاشت مع أسرة فهمي عبد السلام، حيث تأثرت بالشعائر الإسلامية وتلاوة القرآن الذي كان يتلى كل يوم في منزل حماتها، وكانت تشرح لها حماتها معاني السور، وحفظت بعض آيات القرآن، وأشهرت إسلامها في محكمة مصر الابتدائية، وصدرت وثيقة بإشهار إسلامها لدى الشيخ محمود العربي، والشيخ أحمد الجداوي، رئيس المحكمة، بأنه حضرت السيدة ماري منيب المقيمة في 6 شارع روبي شماع بشبرا، اعتنقت الإسلام، واختارت لنفسها اسم أمينة عبد السلام، نسبة إلى زوجها عبد السلام فهمي عبد الرحمن أحمد، المقيم بنفس المنزل المذكور.

ساعة الرحيل

خلال مشاركتها في مسرحية “خلف الحبايب” وبعد انتهاء العرض استقلت السيارة التاكسي التي تنتظرها كل ليلة أمام باب المسرح لكي تذهب إلى فيلاتها بحي شبرا في القاهرة، كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحًا، وكانت في حالة نفسية وصحية جيدة، وفي منزلها تناولت عشاء خفيفًا كعادتها وداعبت أفراد أسرتها وزوجها الحاج عبد السلام فهمي، وابنها بديع، ودخلت إلى غرفتها لتنام إلى الأبد وترحل في فجر يوم 21 يناير عام 1969.

وبرغم رحيل الفنانة ماري منيب إلا أن الإفيهات التي تركتها في أفلامها ومسرحياتها لا تزال شاهدة على زمن الكوميديا الراقية، ومن أشهرها “إنتي اشتغلي إيه”، “اسألني أنا.. دانا مدوباهم اتنين”، “طوبة على طوبة خلي العاركة منصوبة”، “بلا نيلة”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat