سياحة

معبد إسنا تاريخ من الحضارة المصرية

يعتبر معبد إسنا جنوب الأقصر من أشهر المعابد التى لم يستكمل اكتشافها حتى الآن، وبدأت وزارة الآثار فى نزع ملكية المنازل المجاورة له لاستكمال عمل الحفريات به واكتشاف باقي المعبد.

يقول أحمد حسن، مدير منطقة آثار إسنا: “يرجع اكتشاف معبد إسنا وتنظيفه من الرديم إلى عام 1843م، أي في أواخر عصر محمد على باشا، ويسبق هذا التاريخ زيارة العالم الفرنسي (شمبليون) له في عام 1828م الذي ذكر أنه رأى نقوشا تحمل اسم الملك تحتمس في هذا المعبد، والمعبد الحالي أقيم على أطلال معبد قديم يرجع بدايته إلى عصر الأسرة الثامنة عشر، حيث عثر على نقوش تحمل اسم الملك تحتمس عام 1468 –1436 ق. م، والذي جاء ذكر مدينة إسنا باسمها في عهده”.

وأضاف مدير منطقة آثار إسنا أن المعبد يرجع إلى عصر الدولة الوسطى الأسرة الثانية عشر 1991- 1778 ق. م، وقد تهدم هذا المعبد وأعيد بناؤه في عصر الدولة الحديثة في عهد الملك تحتمس الثالث وجدد في العصر الصاوي الأسرة السادسة والعشرين ويرقد معظمه أسفل المنازل الحديثة بإسنا.

وتابع: “أما المعبد الحالي، فقد بدأ تشييده في عهد الملك البطلمي بطليموس الملقب باسم فيلوميتور أي المحب لأمه، وقد أضيف إليه في العصر الروماني قاعة أساطين ترجع لعصر الإمبراطور الروماني (كلوديوس) 40 م، وتمت زخرفة الصالة في عصر كل من فيسبسيان وتراجان وهادريان وآخر نقوشها ترجع لعهد الإمبراطور ديكيوس حوالي سنة 249 – 250م على الجدار الغربي للمعبد، أي أن هذا المعبد استمر في بنائه وزخرفته خلال 400 عام على فترات منفصلة ما بين عام 181 ق. م – عام 250 ق. م.

وأوضح أن هذا المعبد كرس لعبادة الإله خنوم مع كل من زوجته منحيت – نيبوت، أما الإله خنوم فقد مثل برأس كبش وجسد إنسان ويعرف باسم الإله الفخرانى أو خالق البشر من الصلصال وباسم خنوم رع سيد إسنا، أما الآلهة منحيت فقد مثلت برأس أنثى الأسد ويعلوها قرص الشمس وجسد أنثى وتشبه الآلهة سخمت لهذه القوة، أما الآلهة نيبوت الزوجة الثانية لخنوم ويعنى اسمها سيدة الريف، وقد مثلت بهيئة آدمية على شكل سيدة يعلو رأسها قرص الشمس بين قرنين وهي هنا تشبه الآلهة إيزيس في هيئتها.

وأكد أن معبد إسنا عبارة عن صالة مستطيلة الشكل ذي واجهة ذات طراز معماري خاص بعمارة المعابد المصرية القديمة في العصرين اليوناني والروماني، ويحمل سقفها 24 أسطوانة بارتفاع 13.5م ومزخرفة بنقوش بارزة ذات تيجان نباتية متنوعة، وتعتبر هذه القاعة (الصالة) من أجمل صالات الأعمدة في مصر على وجه العموم من حيث تماثل النسب وطريقة نحت تيجان أعمدتها وبقائها في حالة جيدة من الحفظ.

وتتميز واجهة المعبد بحوائط نصفية أو ساترية لكي تستر المعبد وتحافظ على أسرار الطقوس التي كانت تؤدى بداخله وقسمت جدرانه الداخلية والخارجية إلى سجلات أو صفوف أربعة بكل سجل منظر متكامل بذاته وتمثل مناظر المعبد بصورة عامة الملوك البطالمة في الجدار الغربي والأباطرة الرومان في هيئات فرعونية، وهم يقدمون الهبات والقرابين والزهور المقدسة لآلهة المعبد “خنوم – منحيت – نيبوت” آلهة أخرى مثل “مين – سوبك – إيزيس”.

والمناظر الداخلية للمعبد تتعلق أغلبها بالديانة والعقيدة في تلك الفترة وتتكون من مؤلفات دينية ونصوص عن خلق العالم وأصل الحياة، بالإضافة إلى التضرعات والتراتيل الدينية وأعياد الإله خنوم ومناظر فلكية ومناظر تأسيس المعبد ومناظر سحرية تمثل صيد وقتل الأرواح الشريرة وهزيمة الأعداء.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat