الأسرة

اتحاد الزوجين لحياة اسرية ناجحة

” لُقْمَةٌ يَابِسَةٌ وَمَعَهَا سَلاَمَةٌ، خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَلآنٍ ذَبَائِحَ مَعَ خِصَامٍ.” (أم 17: 1)
اتحاد الزوجين لحياة اسرية ناجحة
هناك ما يسمى بالفشل الاسري وهذه حياة نلمسها على ارض الواقع بين اصدقاءنا واقاربنا .. هناك فشل يؤدي للطلاق والانفصال التام بين الزوجين على مرئى ومسمع المحيطين بهم وبأحكام قانونية متفق عليها من قبل الدولة .. وهناك طلاق صامت بين الزوجين وهو انفصال روحي مميت غير قابل للتفاوض ، ومحاولة التعايش معه هو أمر مستحيل “متماسك خارجيا ومهدوم وهش داخليا”.
في مجمل حياتنا وعند اتخاذ قرار الاستقرار من الممكن ان نحسن اختيارنا ومن الممكن ان نُخدع من الطرف الاخر، الى حين ان نخطو خطوتنا نحو “سقف واحد وباب مغلق وبداخله جحيم” أو “لقمة يابسة ومعها سلامة” ، سواء هذا أم ذاك ، فنحن لسنا على وجه الارض بمفردنا ، فلنبحث وراء كيفية معرفة الطرف الاخر سواء عن طريق الارشاد الروحي من قبل الله عن طريق أحدى الاباء الكهنة أو بالصلاة والصوم ، أو نرى الطرف الاخر بعيون المحيطين من حولنا لنأخذ كافة الاراء على محمل الجد “فالحب اعمى”.
بعد اتخاذ القرار وتنفيذه ، أصبحنا الآن “إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ” ، هذه الحياة يجب ان ندرك محتواها وفحواها ، ندرك كيفية التلاعب على أوتار تبادل المحبة والأمانة في علاقتنا بالطرف الاخر ، قد وهبنا الله بشريك معين نظير ، فلنعطي “ما لقيصر لقيصر وما لله لله” .. فلنعطي لكل ذي حقا حقه ، كيف ؟!
من جهة المرأة : قد حباكي الله بنعمة في عيون رجلك لتكوني انتي فقط من يسكن قلبه وعقله وبيته ، كوني له المعين النظير وقت الحاجة اليكي كوني السند ، بادليه المحبة واغمريه بالحنان ، كوني أمه وأخته وصديقته ، اهتمي بجمالك ليراكي كل يوماً كأميرة أو لؤلؤةً تتوج منزله بالسعادة والسلام وبراحة البال .. زوجك ليس آلة لتحسين الدخل بل هو واجهتك أمام الله والناس. “لُطْفُ الْمَرْأَةِ يُنْعِّمُ رَجُلَهَا،”
من جهة الرجل : المرأة كائن ضعيف ليس كائن لتدبير الاعمال المنزلية وإنجاب الاطفال فقط بل قد اعطاك الله أمانة بين يداك كن معها أمين للمنتهى صادقاً محباً أباً وصديقاً ، أنت الجانب الاقوى كن لها قوتها عند الضعف ، كن حمايتها عند الخوف ، كن أحتوائها عند الضياع ، يجب ان تعلم ماهية التكيف مع افكارها وأحتياجاتها ، يجب ان تتلامس مع متطلباتها وتؤثرها بحبك .”امْرَأَتُكَ مِثْلُ كَرْمَةٍ مُثْمِرَةٍ فِي جَوَانِبِ بَيْتِكَ”..
“لكل شيء تحت السماء وقت” بعد فترة من الوقت سيأتي ضيفا صغيرا ليشعركم بقيمة الحياة وجمالها ويحدد لكم هدفا لتعيشوا من أجله ، هناك تأثرا كبيرا يبثه احساسكم بقدوم هذا الصغير عن كيفية التعامل معه وإمداده بكل الحب والدفأ الاسري والرعايا والعطف الابوي في طفولته وشبابه وإلى أن يصبح له كينونته الخاصه ، فلكل مرحلة عمرية ولها متطلباتها والتعامل معها بكل حكمة وذكاء. “بَنُوكَ مِثْلُ غُرُوسِ الزَّيْتُونِ حَوْلَ مَائِدَتِكَ.”

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق
WhatsApp chat